محاضرات في قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969

القاضي هاشم عبدالحامد حمه سعيدlarge_1238092388
من المعروف بان تعريف الدعوى أمرا غير مرغوب به وذلك لاستحالة الاحاطة بالدعوى بشكل كامل و إعطائها و صفا شاملا بموضوعها وإن معظم قوانين المرافعات و الإجراءات تجنبت ذلك التعريف وتركت امره للفقه والشراح القانونيين والملميين في هذا المجال . فقانون المرافعات المدنية العراقي عرفها بانه (طلب شخص من اخر امام القضاء بينما القانون الألماني عرفها بانه السلطة المخولة لكل شخص للالتجاء امام القضاء لحمل الغير على احترام حقه. بينما القانون المصري عرفها بانها وسيلة قانونية يتوجه بها الشخص الى القضاء للحصول على تقرير حق او حمايته او تمكينه من الانتفاع به او تعويضه من هذا الانتفاع ). بينما الفقة الاسلامي عرفها بانه (اخبار عن وجوب حق له على الغير عند حاكم او مطالبته به) . بينما عرفها العلامة السنهوري بانها مصلحة ذات قيمة مالية يحميها القانون .
وهنا يتضح جليا مدى التعذر في تقديم تعريف شمولي للدعوى كما بينا اعلاه وانني من مؤيدي هذا الاتجاه باعطاء وصفا شموليا للدعوى .
شروط الدعوى :_
لقد نصت المواد من (3_6) من قانون المرافعات المدنية على هذه الشروط والتي يمكن ان نطلق عليها شروط قبول الدعوى و هذه الشروط يجب على المحكمة التحقق من مدى توفرها في الدعوى منذ الجلسة الاولى وبعد توفرها تخوض في موضوعها وعند تخلف شرط او اكثر فيها يجب ردها شكلا الا ان ذلك لا يمنع من اقامتها مجددا .
الشروط الواجب توفرها في الدعوى هي :
1_ اهلية التقاضي .
2_ الخصومة.
3_ المصلحة .
اولا : اهلية التقاضي :
كلا الطرفين يجب ان يتمتعان بهذه الاهلية و بعكسه وجب من ينوب عنهما قانونا والخصم هو من يترتب على اقراره حكما ما . ومعيار الخصم في الدعوى ينصرف الى كلا الطرفين في الدعوى وليس للمدعى عليه فقط كما يتصور البعض بل المدعي عليه ايضا و كذلك الاشخاص الثالثة الذين يدخلون في الدعوى الى جانب احد طرفيها او يدخلون اختصاميا ضدهما وان يتمتع بكامل قواه العقلية وان يكون بلغ سن الرشد القانوني 18 سنة . كما نصت عليه المادة 106 من القانون المدني واستثناءا من بلوغ ذلك السن الشخص الذي يتزوج من اكمل ال 16 سنة باذن من المحكمة يكون كامل الاهلية م (3_1) من قانون رعاية القاصرين .
الا انه هناك اشخاص تقبل خصومتهم وتصح وان لم يترتب على اقرارهم حكما بحكم القانون كممثلي الوزارات والدوائر الحكومية والمكلفين بخدمة عامةفتصح خصومة الولي والوصي والقيم بالنسبة لمال القاصر والمحجوز والغائب والمفقود والمتولي بالنسبة لمال الوقف ولا يؤخذ باقرار هولاء وان كانوا خصما في الدعوى وهنا على المحكمة ان تكلف المدعي بالاثبات رغم هذا الاقرار فالمحكمة هنا مكلفة بالتحقق في كل ذلك ولو لم يرد الخصوم الدفع به ويجوز لاطراف الدعوى ان يردوا ذلك الدفع في اي مرحلة من مراحل الدعوى وفي اي محكمة وتخلف ذلك الشرط لاحد الخصوم يبطل الحكم الصادر فيها.

لقراءة هذا البحث انقر هنا

New Page 1

DHRD : .info  |  .nl

All Rights Reserved :: Copyright © dhrd.nl
Hosting & Design: 1997-2014 Chrakan.com