دراسات قانونية

لطيف شيخ طه شيخ محمود البرزنجي

غلاف الكتاب

غلاف الكتاب

من المستحسن للباحث ان ياتي بنبذة تاريخية عن مصدر بحثه وتطوره حتى يصل به الى واقعه الحالي وان هذا الكلام انما يؤتى به لفهم الاثار القانونية والاجتماعية التي تتاثر بجميع هذه التطورات. لقد عرف القانون الروماني هذه المسؤولية حيث ورد في مدونة جستنيان ان مايقع بالسقيفة او الخان او اسطبل الدواب من السرقات وغيرها من الاضرار يكون مدير كل منها مسؤولا عنه وان كان هو بريئا من تلك المخطورات وكان مرتكبوها بعض الاشخاص المستخدمين عنده في اعمال السقيفة او الخان او الاسطبل كما وان رب الاسرة كان مسؤولا عن اعمال اسرته غير المشروعة وان السيد كان مسؤولا عن اعمال عبده الضارة في ظل هذا القانون.
أما الشريعة الاسلامية فانما لاتقر مسؤولية المتبوع وعن اعمال تابعه اخذا بالمبدأ الذي نادى به القران الكريم (لاتزر وازرة وزر أخرى) (وكل نفس ربما كسبت رهينة) ولا ابعد عن الحقيقة اذا قلت ان هذا النهج لا تأباه النظرية الشرعية (كلكم راع وكل راع مسؤول عن رعيته) خصوصا اذا حملنا النظرية الاولى على المسؤولية الجزائية كما هو سياق موردها ولا ابعد عن الحقيقة ايضا اذا قلت ان الشريعة الاسلامية قد قبلت هذه النظرية في بعض احكامها فان القسامة المقررة تفاصيلها واحكامها في الفقه الاسلامي قد تنتهي بتحميل اهل المحلة دية القتل الذي لايعرف قاتله وكذلك تحميل العائلة وهي عشيرة القاتل بدفع الدية نتيجة القتل الخطأ الصادر من احد الافراد التابعين لها هي من تطبيقات مسؤولية المتبوع عن اعمال التابع غير المشروعة، اما المشرع العراقي في مسؤولية المتبوع عن التابع فقد تاثر بالقانون المصري وليس بالفقه الاسلامي لان الفقه الاسلامي ينكر هذه المسؤولية لان محدث الضرر هو المسؤول دائما في الفقه الاسلامي فاذا اجتمع المباشر والمتسبب فالمبادر هو الضامن ولا تتوزع المسؤولية بينهما اي ان المباشر هو المسؤول وان لم يتعمد او يتعدى لايشاركه في المسؤولية شخص آخر.
ونحن نحاول في هذا البحث ان نتناول دراسة عناصر واحكام هذا الموضوع في ظل بعض القوانين الحديثة وبصورة خاصة القانون المدني العراقي بعد تقسيمه من الناحية الشكلية الى فصلين يتضمن كل منهما ثلاثة مباحث.

لتحميل الكتاب انقر هنا دراسات قانونية

New Page 1

DHRD : .info  |  .nl

All Rights Reserved :: Copyright © dhrd.nl
Hosting & Design: 1997-2014 Chrakan.com